نحن ندرك تماماً بأن التغير المناخي وأزمة المياه والطاقة المقبلة ستؤثر على الأداء الاقتصادي والمالي للعديد من الشركات في دولة الإمارات، سواء كان ذلك في المستقبل القريب أو البعيد. ويمكن تهيئة الشركات منذ الآن للتعامل مع هذه التغيرات عن طريق التخطيط المتأني، واتخاذ الخطوات الضرورية.
نحن ندرك تماماً بأن التغير المناخي وأزمة المياه والطاقة المقبلة ستؤثر على الأداء الاقتصادي والمالي للعديد من الشركات في دولة الإمارات، سواء كان ذلك في المستقبل القريب أو البعيد. ويمكن تهيئة الشركات منذ الآن للتعامل مع هذه التغيرات عن طريق التخطيط المتأني، واتخاذ الخطوات الضرورية. وهناك العديد من الشركات التي بدأت في مسارها نحو تخفيض استهلاك الطاقة والماء. وهذه الشركات لن تساهم فقط في إنقاذ الإمارات، بل ستحسن أيضاً من أدائها بفضل توفيرها لمبالغ كبيرة ستساعد على ازدهارها.
يمكنك إلقاء نظرة على الدراسات والأمثلة التي عملنا عليها، والتي ستعطيك فكرة عن المبالغ التي يمكن لك أن توفرها بتبني مثل هذه الخطوات، إضافة إلى السمعة الحسنة التي ستبنيها، حيث تتجه أعين الإعلام والمجتمع المدني إلى السياسات البيئية للشركات. لذا فإن الشركات التي تصر على إهمال التحديات الوشيكة، ستعود على نفسها الضرر، فعدد من يرغب بالتعامل مع شركات تتبنى مسؤوليتها الاجتماعية آخذ في الازدياد. ولا ينطبق ذلك على الأفراد فقط، بل على الشركات الأخرى أيضاَ التي ترغب بالتعامل مع شركات ذات الوعي البيئي.
لا يمكن التغاضي عن أهمية التعبير عن النية، ولكن الخطوة الأهم تكمن في اتخاذ خطوات فعلية وترجمة هذه النيات إلى حلول فعالة. وهناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكن للشركات بأن تتخذها لتخفيض استهلاك الماء والطاقة. نحن نشجع الشركات والمنظمات لإظهار دعمهم بالتسجيل والتعهد لكي يصبحوا أحد أبطال الإمارات، وذلك عن طريق تطبيق خطوات بسيطة متوفرة على هذا الموقع، ثم مراقبة تأثير هذه الخطوات على معدلات استهلاكها، ومشاركتنا انعكاساتها على الفواتير الشهرية والبصمة البيئية. لذا ابدأوا بإتباع هذه الخطوات البسيطة:
نصائح لتوفير الطاقة
بالطريقة التي تعمل فيها معظم الشركات والمكاتب في أيامنا هذه، ليس من الصعب توفير الطاقة، بدءاً من تبني تغييرات سلوكية لا تتجاوز إطفاء المكيف أو الأضواء، إلى حلول أكثر تعقيداً مثل تطبيق أنظمة لإدارة المباني. ومعدل التوفير الناتج عن مثل هذه التغييرات قد يصل إلى 20-30% من فواتير الكهرباء. لذا ابدأوا اليوم!
-
تكييف الهواء
إن تكييف الهواء هو أكثر المجالات استهلاكاً للكهرباء، سواء كان في المكاتب أو المنازل، حيث تصل حصته إلى 55% أو أكثر من الاستهلاك الكلي للطاقة. لا ينكر أحد أو يعترض على أهمية التكييف في مناخ حار مثل مناخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن هناك العديد من الوسائل لتخفيض معدل استهلاك مكيفات الهواء. سنعرض أولاً أهمها وأكثرها تأثيراً، لنتبعها بنصائح إضافية أخرى:
- ثبت درجة الحرارة على 24-25 درجة مئوية أو أعلى. في معظم المكاتب، يشعر المعظم بعدم الراحة بسبب انخفاض درجة الحرارة.
- اهتم بالصيانة الدورية، وخاصة بتنظيف ملفات التبريد وفلاتر الغبار، وستضاعف من فعالية وحدة التكييف.
- ارفع درجة الحرارة أو أطفىء المكيف خارج ساعات العمل.
نصائح إضافية:
- لا تترك المكيفات تعمل في غرف فارغة. قم بإغلاقها بشكل كامل في المكاتب الاحتياطية أو في غرف الاجتماعات بعد الانتهاء من استخدام الغرفة. قم أيضاً برفع درجات الحرارة في الأماكن التي لا تستخدم إلا نادراً مثل الممرات.
- إن كان بإمكانك التحكم بقوة المروحة لجهاز التكييف، تأكد من اختيارك للقوة المنخفضة.
- الجأ إلى تقنية التبريد الليلي لتبديد الحرارة التي اكتسبها المبنى أثناء النهار، جاعلاً منه مبددأً أفضل للحرارة في اليوم التالي.
- إن كنت على وشك شراء أو تركيب وحدة تكييف جديدة، اختر واحدة بميزة استرداد الطاقة.
- قم بإسدال الستائر لتخفيف أشعة الشمس المباشرة، واغلق النوافذ في أثناء عمل المكيف، لتمنع تسرب الهواء البارد.
- ركب أجهزة مراقبة النوافذ المفتوحة القادرة على إطفاء المكيف، أو تخفيف حدته عند وجود نافذة مفتوحة.
- حاول أن تغلق الأبواب قدر المستطاع. وقم بتركيب الستائر الهوائية في الأماكن المناسبة.
- عندما تنخفض درجات الحرارة في شهور الشتاء، حاول استخدام المرواح بدل المكيفات، وتأكد من استخدام التهوية الخارجية قدر المستطاع.
-
الإضاءة
جميعنا يحتاج إلى الضوء لكي نتمكن من الرؤية والعمل، ولكن الأضواء تعتبر ثاني أكبر مستهلك للطاقة في بيئات المكاتب والأعمال. هناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها. الخطوات الثلاثة الأكثر فعالية التي يمكن تبنيها هي:
- استبدال المصابيح العادية بمصابيح موفرة للطاقة، مثل CFL (مصابيح الفلورسنت المضغوطة) و LED. هذه المصابيح ستوفر عليك استهلاكاً بنسبة تصل إلى 60%.
- الحرص على إطفاء الأضواء عند عدم الاستخدام- بالرغم من أن هذه القاعدة في غاية البديهية، ستفاجئ عند معرفتك لعدد المكاتب التي تهمل إتباعها.
- قم بتركيب متحسسات تقوم بإطفاء الأضواء بشكل أوتوماتيكي، وخاصة في المناطق ذات الاستخدام القليل مثل الممرات والحمامات.
نصائح إضافية:
- أنظمة التحكم بالإضاءة
- إن استخدام نظام متكامل للتحكم بقوة الإنارة حسب مقدار الضوء الطبيعي يمكن أن يجلب توفيراً يصل إلى 30%.
- يمكن تركيب أزرار للتحكم المستقل بالمناطق التي تحصل على إضاءة طبيعية، وأخرى للمناطق التي لا يصلها ضوء الشمس.
- خيارات الأضواء والإكسسوارات
- إن استبدال أنابيب أضواء الفلورسنت بقياس (T10 و T12) إلى أخرى أكثر رفعاً مثل (T5 و T8)، سيساعدك على تخفيض استهلاكك للطاقة بشكل كبير.
- استبدال بادئات مصابيح الفلورسنت الكهرومغناطيسية بأخرى الكترونية سيوفر 20% من استهلاك الكهرباء على الإضاءة.
- تركيب عواكس مكافئية سيزيد من فعالية أضواء الفلورسنت، وبالتالي تخفيض معدل الاستهلاك.
- الأضواء والإكسسوارات بشكل منتظم سيضمن أداء أكثر فعالية.
- استبدال لافتات المخارج التقليدية بأخرى مصنوعة من مصابيح LED
- وضع ملصقات تدعو للحفاظ على الطاقة بجانب أزرار التحكم بالأضواء.
- استخدام أفضل للضوء الطبيعي
- تأكد من الاستفادة من الضوء الطبيعي كلما كان ممكناً
- قلل من عدد الأضواء في المناطق التي يدخل الضوء الطبيعي إليها
- قم بتركيب ستائر وشبك يعكس أشعة الشمس، ومظلات على النوافذ، واحرص على تركيب طبقة من الفيلم العاكس، أو اختر نوافذ بزجاج مزدوج، لاستهلاك أقل بنسبة 15%
- الإضاءة غبر المباشرة تعتبر قليلة الفاعلية مقارنة باستهلاكها الطاقة، لذا قم بتخطيط الإضاءة بهدف تغطية مساحات واسعة بطريقة مباشرة.
-
أجهزة الكمبيوتر ومعدات المكاتب
تفيض مكاتبنا بأجهزة الكمبيوتر والطابعات وأجهزة النسخ، ولكن هذه الأجهزة تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، بينما يتزايد اعتمادنا عليها يوماً بعد يوم، رافعاً من النسبة التي يستهلكها هذا النطاق ومن معدل استهلاكنا الكلي. بالرغم من ذلك، هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن نفعلها لنتأكد من ترك هذه الأجهزة بصمة بيئية أقل حجماً.
- عند شراء أجهزة جديدة، تأكد من أنها اقتصادية في استهلاك الكهرباء (على سبيل المثال، اتباعها لمقياس energy star العالمي).
- استخدم هذه الأجهزة بطريقة حكيمة، مثل الكمبيوتر والطابعة والناسخة، وتأكد من إغلاقها عند مغادرة المكتب، أوعند تركها لفترة طويلة.
- تذكر بأن إطفاءها يختلف عن تركها في وضعية الاستعداد. إن الطاقة المستهلكة عند ترك جهاز النسخ في وضعية الاستعداد خلال الليل، تعادل مقدار الطاقة المستهلكة لإنتاج 700 نسخة بحجم A4.
- أما الطاقة التي يتم هدرها عند ترك طابعة مكتبية في وضع الاستعداد خارج ساعات العمل، فتبلغ نسبة 70% من الطاقة المستهلكة وهي في وضعية العمل.
- أغلق شاشة الكمبيوتر عند عدم الاستخدام.
- وفي حال ضرورة تركها مشغلة، تأكد بأنها في وضعية السبات.
- إن كنت تستخدم جهاز الفاكس، قم بتحويل جميع المكالمات إلى وحدة واحدة خارج ساعات العمل، وقم بإطفاء الأجهزة الأخرى.
- إن كان جهاز الفاكس مزود بميزة وضعية السبات، تأكد من استخدامها.
- قم بفصل أجهزة الشحن والمحولات عند عدم استعمالها، فهذه الأجهزة تستمر باستهلاك الطاقة وهي موصولة.
- احرص على إعداد وضعيات "استهلاك الطاقة المنخفض"، و"الإطفاء"، بأقل مميزاتها لاستهلاك أقل.
- لا تنسى إجراء الصيانة الدورية لجميع الأجهزة.
- عند استبدال الأجهزة القديمة، حاول أن تتخلص منها بشكل صحيح.
- وقم بالتحدث مع مراكز التدوير المحلية والشركات المصنعة للتأكد من قدرتها على تدوير النفايات الالكترونية.
نصائح إضافية:
- النسخ والطباعة:
- احرص على نسخ كميات كبيرة في كل مرة. سيخفض ذلك من استهلاك الطاقة الناتج عن عمليات تشغيل جهاز النسخ المتكررة
- فكر قبل أن تطبع- هل أنت فعلاً بحاجة لطباعة كل بريد الكتروني تستقبله؟
- استخدم ميزة العرض قبل الطباعة لكي تتجنب الطباعة غير الصحيحة للوثائق، وخاصة عند طباعة صفحات عديدة.
- استخدم الطباعة على الوجهين، وخفض من كمية الورق إلى المستهلكة إلى النصف! أو قم بالطباعة صفحتين على كل جهة من الورقة، وضاعف فعاليتك بأربع مرات.
- استخدم طابعات الحبر السائل بدلاً من طابعات الليزر.
- أجهزة الكمبيوتر:
- تجنب استخدام حافظات الشاشة لأنها تمنع الكمبيوتر من الانتقال إلى وضعية السبات/الاستعداد.
- استخدم شاشات الكريستال السائل LCD بدلاً من شاشات CRT.
- خفض معدل إضاءة الشاشة إلى أدنى حد مريح.
- استخدم الكمبيوتر المحمول بدلاً من الكمبيوتر المكتبي قدر الإمكان.
- استخدم برامج عميلة تحول معظم عمليات الكمبيوتر إلى مراكز بيانات مركزية لتحصل على خادم أكثر فعالية.
نصائح للحفاظ على الماء:
إن الماء ثروة غالية وثمينة، وخاصة في بلد صحراوي مثل الإمارات. كوننا أحد أعلى مستهلكي الماء في العالم، لا يستحق فخرنا بل يجب أن يحثنا على العمل. هناك العديد من الوسائل لتخفيض استهلاكنا للماء، والبسيط منها وفير، ويمكن للشركات تطبيقها في داخل المبنى وخارجه.
-
في المكتب
تأكد من اقتناء مراحيض بأداة شطف مزدوجة، أو تركيب أدوات موفرة للمراحيض القديمة.
- لقد اعتدنا ترك الماء جارياً حتى عندما لا نستخدمه بشكل فعلي. حاول تقنين استهلاك الماء حسب حاجتك الفعلية ولا تترك الصنابير مفتوحة.
- قم بتركيب أدوات موفرة للماء في الصنابير ورؤوس الدش. هذه الأدوات لا تخفف من ضغط الماء المندفع، ولكنها تخلط الماء بالهواء لتستخدم كمية أقل.
- لا تؤخر تصليح التسريبات، حتى ولو كانت صغيرة.
نصائح إضافية:
- ضع ملصقات تذكر بأهمية الحفاظ على الماء في أماكن الاستهلاك.
- قم بتركيب نظام تكرير للماء المستخدم في غسل الأطباق لري النباتات أو لشطف المراحيض.
- استخدم أنظمة لا تعتمد على الماء في مرحاض التبول.
- قم بتنظيم ضغط الماء وذلك بتركيب منظمات ضغط، وصنابير بإغلاق أوتوماتكي. تتوفر مثل هذه الأدوات في متاجر بيع مواد البناء.
-
المسطحات الخضراء
من لا يحب النباتات الخضراء منا؟ ولكن من أجل العناية بهذه النباتات في مناخ حار وجاف مثل مناخنا، نحتاج إلى كميات كبيرة من الماء، حيث تعود نسبة أكثر من 50% من الماء المستهلك في الشركات إلى الاستهلاك في المناطق الخارجية.
- فكر بحكمة عند تخطيطك لجداول ري النباتات. حاول أن تروي النباتات إما في الصباح الباكر أو في المساء.
- لا تترك رشاشات الري الأوتوماتيكية تعمل عند عدم ضرورتها الفعلية، مثل تركها تعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
- كن حذر عند اختيار النباتات، فالنباتات المستوردة تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء وإلى عناية مكثفة، لتتمكن من البقاء في مناخنا الحالي. بدلاً من ذلك، اختر النباتات المحلية التي تستخدم كمية أقل من الماء، والقادرة على البقاء بشكل أفضل في هذا المناخ (يمكن إلقاء نظرة على قائمة النباتات المناسبة لدولة الإمارات في قسم التحميل).
- لا تقتني نوافير ماء كبيرة وباهظة الثمن، إلا إن كنت قادراً على تدوير الماء المستخدم بالكامل.



